|
دراسة اتحاد المصارف
الكويتية
5 مــايو 2002
اتحاد المصارف الكويتية
السيد / احمد راشد الهارون المحترم
المدير العام
غرفة تجارة وصناعة الكويت
تحية طيبة وبعد ،،،،
بالإشارة إلي الاجتماع الذي عقد معكم في مقر غرفة تجارة وصناعة
الكويت يوم الأربعاء الموافق 24 إبريل 2002 بشأن بحث المقترح الخاص بتعديل قانون
الجزاء والذي يقضي بتخفيف العقوبة المقررة لجريمة إصدار شيك بدون رصيد يجعلها جنحة
بدلا من جناية ، أرفق لكم طيه دراسة برأي اتحدا المصارف الكويتية حول المقترح
المشار إليه ،
برجاء الإطلاع ، ونأمل موافاتنا بما يتم في أقرب وقت.
وتفضلوا بقبول وافر التحية والاحترام
يوسف عبد الحميد الجاسم
الأمين العـــام
--------------------------------------------------------------------------------
دراسة
برأي إتحاد المصارف الكويتية :
" مقترح تعديل قانون الجزاء بشأن عقوبة إصدار شيكات بدون رصيد "
--------------------------------------------------------------------------------
خطة الموضوع:
أولاً : المصادر الرئيسية
ثانيا : نبذة عن الشيك
· أهمية الشيك
· وظيفة الشيك الرئيسية
· الحماية الجنائية للشيك
· تقلص الحماية الجنائية للشيك في بعض التشريعات
ثالثا : ظاهرة إساءة استخدام الشيكات
· استخدام الشيك كأداة ائتمان
· الآثار السلبية لهذه الظاهرة
رابعا : أهم وسائل الدفع الحديثة ومقارنتها بالشيك
· بطاقات الوفاء بالبلاستيكية
· مزايا بطاقات الوفاء مقارنة بالشيك
خامسا : الاقتراحات ، والتوصيات
الخلاصة
--------------------------------------------------------------------------------
أولاً : المصادر الرئيسية للموضوع
· المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون التجارة الكويتي
· المؤلفات القانونية التالية :
·في أحكام الشيك من الناحيتين المدنية والجنائية " للمستشار محمود المصري" .
· الأوراق التجارية في القانون التجاري الكويتي " للأستاذ الدكتور /حسنى المصري .
· الأوراق التجارية " للأستاذة الدكتورة /سميحة القليوبي (طبعة عام 1999).
· شرح قانون التجارة الجديد في جمهورية مصر العربية " المستشار الدكتور / عبد
الفتاح مراد .
· الآليات الإضافية المعتمدة لدي البنوك المحلية بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي
للحد من إساءة استخدام الشيكات .
--------------------------------------------------------------------------------
ثانيا: نبذة عن الشيك
· أهمية الشيك :
يتصل الشيك بأعمال البنوك ويستعمل كأداة لتنفيذها فهو يقوم بوظيفة فنية إذ يمكن
العميل من استرداد النقود التي أودعها لدي البنك وهو قبل ذلك يعد أداة سهلة لوفاء
الديون ولتسوية المدفوعات بين أطراف متعددة فهو ينتقل من ذمة إلي ذمة ويقوم بوظيفة
النقود ويعتبر بديلاً لأوراق البنكنوت.
وتتزايد أهمية الشيك أو تتضاءل تبعاً لمدي انتشار وسائل الدفع الحديثة الأخرى، ففي
البلاد التي شهدت تطوراً ملحوظا في هذا المجال قل الاعتماد علي الشيك نتيجة
لانتشار بطاقات الوفاء وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم الدول
الأوروبية حيث حلت لديها كروت الدفع المتنوعة محل الشيك تقريباً ، وهناك بعض
التشريعات في الدول المتقدمة تستخدم طريق محفظة النقود الاليكترونية وهي التي تسمح
بتسوية قائمة مشتريات بواسطة كارت كذلك يستخدم النقل المصرفي كأداة وفاء بطريق
القيد وهذا النظام غير خاضع لشكل معين أو شروط خاصة وكل ما يتطلبه وجود حساب بنكي
لكل من العميل الآمر بالتحويل والمستفيد منه ، ومن المستقر عليه أن الو فاء لا
يعتبر قد تم إلا بالقيد فعلاً في حساب المستفيد .
وصاحب الحساب البنكي يستطيع إصدار أوامره للبنك بالوفاء بديونه علي أقساط لدائن
محدد بصفة مستمرة ( أمر التحويل المستمر ) ويعطي المستفيد أمره إلي مصرفه باستقبال
هذه القيود. وهذا النظام من النقل المصرفي لا يترتب عليه جريمة عند عدم وجود رصيد
للعميل الآمر.
ونظراً لعدم انتشار وسائل الدفع الحديثة علي نطاق واسع داخل الكويت فضلاً عن صدور
التشريعات المرتبطة بها ، فلا يزال للشيك دوره الهام في الحياة المدنية والتجارية
علي السواء ، وهو ماحدا بالمشرع الكويتي إلي أن يفرد له تنظيماً شاملاً ضمن مشروع
قانون التجارة ،والذي جاء مسايراً في أحكامه لأغلب التشريعات الحديثة في هذا
الخصوص وذلك لوحدة المصدر الذي نقلت عنه هذه القواعد وهو المشروع الموحد الموضوع
في جنيف عام 1931.
--------------------------------------------------------------------------------
· الوظيفة الرئيسية للشيك :
الوظيفة الرئيسية للشيك أنه أداة وفاء وليس أداة ائتمان ، فهو يغنى عن استعمال
النقود فبدلاً من أن يدفع المدين مبلغاً من النقود لدائنه وفاء لدينه ، فان المدين
يحرر شيكاً لصالح دائنة وفاء للدين . ولما كان الوفاء بالشيك يتم دائما من خلال
بنك ، فالحامل يشعر باطمئنان إلي حد كبير للحصول علي قيمته مما يزيد التعامل
بالشيك ، وإن كان هذا لا يتحقق فعلاً إلا بتوافر رصيد كاف لدي البنك المسحوب عليه.
وتأكيداً لوظيفة الشيك كأداة وفاء نصت المادة ( 532) من قانون التجارة الكويتي
بالآتي :
1. يكون الشيك مستحق الوفاء بمجرد الإطلاع عليه ، وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن
لم يكن .
2. وإذا قدم الشيك للوفاء قبل اليوم المبين فيه كتاريخ لإصداره ، وجب وفاؤه في يوم
تقديمه. "
وعليه فإن النص القانوني يكشف عن أن آشتراط الدفع بمجرد الإطلاع يحقق للشيك وظيفته
التي خلق من أجلها وهي أنه أداة وفاء فقط فهو علي خلاف الكمبيالة أو السند لأمر
التي تعد أداة وفاء فقط فهو علي خلاف الكمبيالة أو السند لأمر التي تعد أداة
ائتمان ، ومن ثم فان الشيك حتى ولو كان مؤجل
التاريخ فإنه يمكن للحامل التقدم به للبنك لصرف قيمته وليس للبنك الامتناع في هذه
الحالة عن صرفه طالما وجد لديه الرصيد.
--------------------------------------------------------------------------------
· الحماية الجنائية للشيك كأداة وفاء :
إزاء أهمية الدور الذي يلعبه الشيك في الحياة والذي تقف خلفه مصلحة المجتمع
الاقتصادية ولكي يؤدي رسالته كأداة وفاء تقوم مقام النقود تشجيعا للتعامل به وضمان
الوفاء بقيمته حماية للمستفيد ، اقتضي الأمر إضفاء حماية جنائية خاصة لهذا الصك
وهو ما نصت عليه المادة (237) من قانون الجزاء الكويتي – معدلة بالقانونين رقمي 15
لسنة 1978 ، 3 لسنة 1994 – بالآتي :
" يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز خمسمائة دينار أو
بأحدي هاتين العقوبتين من أقٌدم بسوء نية علي ارتكاب أحد الأفعال الآتية :
أ- إذا أصدر شيكاً ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه .
ب- إذا استرد بعد إصدار الشيك كل المقابل أو بعضه بحيث لا يفي الباقي بقيمته.
ت- إذا أمر المسحوب عليه بعدم صرف الشيك .
ث- إذا تعمد تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه .
ج- إذا ظهر لغيره شيكا أو سلمه شيكاً مستحق الدفع لحامله وهو يعلم أنه ليس له
مقابل يفي بكامل قيمته أو أنه غير قابل للصرف.
فإذا عاد الجاني إلي ارتكاب أي من هذه الجرائم خلال خمس سنوات من تاريخ الحكم عليه
في أي منها تكون العقوبة الحبس مدة لاتزيد علي سبع سنوات والغرامة التي لا تزيد
علي سبعمائة دينار.
ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا ثبت أنه أوفي بقيمة الشيك قبل صدور
الحكم النهائي. أما إذا ثبت قيامه بالوفاء بقيمة الشيك بعد صدور الحكم النهائي
فيجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها بناء علي
طلب المحكوم عليه أو من ينيبه.
وفي هذه الحالة تعتبر العقوبة كأنها نفذت ويعرض الطلب علي المحكمة التي أصدرت
الحكم خلال 3 أيام من تاريخ تقديمه. "
--------------------------------------------------------------------------------
· تقلص الحماية الجنائية للشيك في بعض التشريعات :
تقدمت الإشارة عند التعليق علي أهمية الشيك إلي دور وسائل الدفع الحديثة وانتشارها
في التقليل من هذه الأهمية وبصفة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم الدول
الأوروبية التي شهدت أدوات العمل المصرفي لديها تطوراً ملحوظا في هذا المجال، بحيث
حلت هذه الوسائل محل الشيك تقريبا في التعامل، وقد واكب ذلك تقلص الحماية الجنائية
في تشريعات بعض الدول التي كانت تطيق جريمة الشيك بدون رصيد وخير مثال لذلك فرنسا
التي بدأت تدريجيا في تعديل أحكام الشيك وبصفة خاصة في شأن إلغاء جريمة إصدار شيك
بدون رصيد اعتباراً من عام 1972 حتى انتهت في عام 1992 إلي حذف هذه الجريمة ، وإن
كانت قد استبقت بعض الجرائم المرتبطة بها ، وهي حالة منع المسحوب عليه من الوفاء
بقيمة الشيك بأمر بأمر الساحب أو استرداد الرصيد بعد إصدار الشيك أو قبول الشيك أو
تظهيره مع العلم باسترداد الرصيد أو صدور أمر بمنع صرفه أو حظر إصدار شيكات جديدة
بالإضافة إلي جريمتي تزوير الشيك أو تقليده ، هذا بالإضافة إلي توقيع جزاء مدني في
حالة إصدار شيك بدون رصيد هو دفع مبالغ مالية والمنع من إصدار شيكات جديدة .
والجدير بالذكر أن سويسرا أيضا لا تجرم واقعة إصدار شيك بدون رصيد وان كان يعد
عملاً غير مشروع وكذلك الشأن في كل من ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية
وإنجلترا.
ولا شك إن إلغاء هذه الجريمة قلل عدد المنازعات المتعلقة بإصدار شيك بدون رصيد
أمام المحاكم بصفة خاصة ، وانقضاء الدعاوى الجنائية بصفة عامة مع بقاء التعويضات
المدنية الملحقة بهذه الدعاوى الجنائية.
--------------------------------------------------------------------------------
ثالثا : إساءة إستخدام الشيكات
إستخدام الشيك كأداة ائتمان :
رغم توفر الحماية الجنائية للشيك كأداة وفاء وتشديد العقوبة علي مرتكب جريمة إصدار
شيك بدون رصيد ، ظل انتشار هذه الجريمة قائما نظراً للانحراف في إستخدام الشيك
خارج نطاق وظيفته الوحيدة التي خلق من أجلها وهي كونه أداة وفاء فقط إذ ظهر الشيك
الائتماني في معظم حالات البيع بالتقسيط أو عند قيام بعض المؤسسات المالية بعمليات
الإقراض مقسط السداد . وبدلاً من قيام البائعين أو المقرضين بدراسة أوضاع عملائهم
المالية الموقوف علي مدي ملاءتهم لتحمل هذه الالتزامات ، فإنهم يقومون باستكتابهم
شيكات علي بياض أو مؤجلة التاريخ بقيمة الأقساط المؤجلة ، متخذين من العقوبة
الجنائية للشيك بدون رصيد أداة إرهاب لحملهم علي السداد.
ويمكن القول أن تفشي هذه الظاهرة يشكل عاملا رئيسياً في ارتفاع معدلات جريمة الشيك
بدون رصيد رغم توفر الحماية الجنائية له.
الآثار السلبية لاستخدام الشيك كأداة ائتمان :
يترتب علي استخدام الشيك كأداة ائتمان _ أنحرافاً به عن وظيفته كأداة وفاء عدة
آثار سلبية هامة اجتماعياً واقتصادياً يمكن تركيزها الآتي :
· العودة من باب خلفي إلي نظام الإكراه البدني لاقتضاء الحقوق المدنية والتجارية
وهو ما نبذته أغلب التشريعات المعاصرة بل ونصت علي تحريمه صراحة دساتير بعض
البلاد.
· تداعي الروابط الاجتماعية في مجتمع كانت ولازالت الدعامة الرئيسية لتماسكه هي
سيادة روح التكافل بين أفرادة.
· ضعف الثقة في الشيك كأداة وفاء تجري مجري النقود في التعامل وهو ما يلحق أبلغ
الضرر بمصلحة المجتمع الاقتصادية التي اقتضت وجود هذا التنظيم لتسهيل التعامل بين
أفراده ودفع عجلة الاقتصاد .
· اضطراب قيم بعض الأصول نتيجة اضطرار المدينين في هذه الشيكات للتصرف في بضائعهم
أو أصولهم الأخرى بأسعار متدنية للإفلات من الجزاء الجنائي المقرر لحماية التعامل
بالشيك.
--------------------------------------------------------------------------------
رابعاً : أهم وسائل الدفع الحديثة ومقارنتها بالشيك
يقتضي سياق هذا البحث التطرق لعرض أهم وسائل الدفع الحديثة مع عقد مقارنة سريعة
بينها وبين الشيك كأحد وسائل الدفع التقليدية.
بطاقات الائتمان :
بطاقات الوفاء البلاستيكية :
تتمثل أهم وسائل الدفع الحديثة وأكثرها انتشاراً في بطاقات الوفاء البلاستيكية
التي تصدرها عادة البنوك والمؤسسات المالية الكبرى ، وهي تبعا لوظائفها يمكن
تصنيفها علي النحو التالي :
البطاقة الدائنة ( بطاقة الصرف الآلي ) :
تعد أوسع أنواع بطاقات الوفاء انتشاراً في العالم ، وهي لا تعطي العميل أي ائتمان
، وتتميز بأنها تمكنه من الوفاء بقيمة السلع والمشتريات والخدمات بدلاً من الوفاء
النقدي حيث يقدم العميل البطاقة للتاجر أو مقدم الخدمة ، ويوجد لدي التاجر جهاز
خاص متصل بمركز البطاقات لدي البنك مصدر البطاقة، وتمرر البطاقة في الجهاز فيتم
قراءة بياناتها من خلال الشريط الممغنط الموجود خلف البطاقة ويتم الاتصال بمركز
البطاقات آليا ثم يتم الاتصال بالفرع المفتوح لديه الحساب ويتم الإطلاع علي رصيد
العميل فان كان يسمح بالخصم يتم آليا وتضاف القيمة لحساب التاجر، وبذلك تتم عملية
الشراء.
أما إذا كان الرصيد لا يسمح فسيتم ظهور ذلك علي الجهاز بما يفيد عد م إتمام
العملية فيتم إلغاؤها .
وتحتل هذه البطاقة أعلي درجة ضمان للتاجر الذي يقبل الوفاء بها حيث يلتزم البنك
مصدرها بالوفاء فهي تؤدي وظيفة الشيك المعتمد من البنك لضمان الوفاء لحاملة .
بطاقة الائتمان :
وهذه البطاقة تمثل ائتمانا حقيقا لحامل البطاقة حيث يتمتع حاملها بائتمان فعلي من
البنك مصدر البطاقة حيث لا يلزم فوراً بالسداد ، وعادة تتضمن العلاقة بين البنك
والعميل تنظيما للتسهيلات الائتمانية المقدمة للعميل وشروط هذه التسهيلات سواء من
حيث فترة السماح التي يبدأ الخصم بعدها من حساب العميل كما يتضمن الاتفاق الحد
الأقصى للمبالغ المسموح استخدامها أو مواعيد الوفاء بها.
· بطاقة ضمان الشيكات :
وهذه البطاقة تصدر خصيصا لمهمة ضمان الوفاء بشيك أو بعدة شيكات ويطلق عليها بطاقات
ضمان الشيكات ، حيث يضمن فيها البنك مصدر البطاقة الوفاء بقيمة الشيكات التي
يصدرها العميل حامل البطاقة . فهي نوع من أنواع الضمان الصادر في ورقة مستقلة .
ويضع العميل رقم بطاقته علي ظهر الشيك حتى يستطيع المستفيد الإفادة من هذا الضمان
.
مزايا بطاقات الوفاء مقارنة بالشيك :
بمقارنة خصائص هذه الوسائل الحديثة مع الشيك يتبين أنها تتميز عليه بالآتي :
· صعوبة اصطناعها أو تزويرها مقارنة بالشيك.
· إمكان استخدامها خارج النطاق الإقليمي للجهة مصدرة البطاقة .
· تمثل وسيلة دفع مضمونة للدائن علي خلاف الشيك الذي يحق للمستفيد رفضه وطلب
الوفاء نقدا ، الأمر الذي يجعل لهذه البطاقات قوه إبراء تشبه الوفاء النقدي إلي حد
كبير.
· لا تستدعي معاملاتها تقرير حماية جنائية خاصة بها كما هو الحال في الشيك.
وبالجملة فان بطاقات الوفاء تحقق الضمان والثقة بين جميع الأطراف المتعاملين حتى
أنه يطلق عليه كارت الثقة .
--------------------------------------------------------------------------------
خامسا : المقترحات والتوصيات
إن التوجه لتخفيف عقوبة مرتكب جريمة إصدار شيك بدون رصيد يجعلها جنحة بدلا من
جناية كما هي وفقاً للنصوص التشريعية القائمة ، أمر يقتضي الموازنة بين اعتبارين
متقابلين، بين حاجة المجتمع الاقتصادية الراهنة إلي الشيك باعتباره أداة الدفع
الساندة وما يستتبعه ذلك من استبقاء الحماية الجنائية المقررة له تعزيزاً
لمصداقيته في التعامل، وبين تفادي الآثار السلبية الاجتماعية المترتبة علي ارتفاع
معدلات ارتكاب هذه الجريمة رغم تشديد العقوبة عليها.
ويري إتحاد المصارف الكويتية ممثلاُ للبنوك المحلية أنه يمكن تحقيق هذا التوازن في
إطار خطة متكاملة تتناول الآتي :
· تشجيع المتعاملين وقطاعات الدولة المختلفة علي استخدام وسائل الدفع الحديثة
وقبولها كأداة وفاء لما تتمتع به من مزايا مقارنة بالشيك بحيث تحل محله في التعامل
علي أن يواكب ذلك قيام المشرع الكويتي بتقليص الحماية الجنائية المقررة للشيك
تدريجيا توطنة لإلغائها .
· تقليل فرص إساءة استخدام الشيكات من خلال الآليات الإضافية التالية:
1. التزام البنوك بإغلاق حساب العميل إذا ارتبط بتسهيلات مالية مباشرة أو غير
مباشرة في حال ارتجاع ثلاث شيكات خلال سنة ، وإضافة بند للعقود التي تبرم مع
العملاء بالسماح للبنوك بفتح حسابات أخري يتم استخدام التسهيلات من خلالها.
2. تضمين شروط وأحكام فتح الحساب الجاري لدي البنوك العبارة التالية : ـ
تضمين شروط وأحكام فتح الحساب الجاري لدي البنوك العبارة التالية : ـ
" يقر العميل بموافقته المطلقة والنهائية علي الالتزام بتعليمات بنك الكويت
المركزي في شأن إقفال كافة حساباتهم بسبب ارتجاع شيكات مسحوبة منه أو ممن فوضه في
ذلك لعدم وجود رصيد مقابلها وذلك إذا ارتجعت له خلال سنة شيكات لعدم وجود رصيد بحد
أقصي ثلاث شيكات ، كما يقر بموافقته السابقة علي أية إجراءات أخري قد يتخذها البنك
في هذا الخصوص ، للبنك ـ وفقاُ لتقديره المطلق ـ أن يفتح حساباً آخر للعميل بدون
شيكات بديلاً عن الحساب الذي تم قله وأن يقيد علي الحساب الجديد التسهيلات
المصرفية السابق منحها علي الحساب المقفل إن وجدت ويتحمل العميل كافة المسئوليات
القانونية المترتبة علي إصداره تلك الشيكات ودون أن يكون له الحق في الرجوع علي
البنك بسبب إقفال حسابه أو إدراج اسمه بالقائمة المذكورة أو أي من الإجراءات التي
يتخذها البنك في هذا الصدد .
3. الإطلاع علي المعلومات التي يوفرها نظام الحصر المركزي لعملاء الشيكات التي
أقفلت حساباتهم بسبب ارتجاع شيكات قبل فتح أي حساب جديد.
4. أخذ متطلبات النشاط التجاري للعميل في الاعتبار كعامل استرشادي في إصدار دفاتر
الشيكات.
5. وضع معيار الحد الأدنى للراتب الذي يتيح معه إصدار شيكات للعملاء.
6. إصدار دفاتر شيكات بعدد محدود من الأوراق للمرة الأولي ومراقبة استخدامها.
7. اتخاذ إجراءات تنفيذ حملة التوعية العامة للعملاء.
8. اتخاذ اللازم نحو تضمين سياسات البنوك ( المكتوبة ) لهذه الآليات الإضافية.
9. اتخاذ إجراءات تنفيذ حملة التوعية العامة التي تم إقرارها في كتاب اتحاد
المصارف الكويتية للتنوية بمخاطر إساءة استخدام الشيكات.
10. إدراج الآليات الإضافية للحد من إساءة استخدام الشيكات للمتابعة الدورية
المستمرة لتطوير هذه الآليات.
11. إحاطة بنك الكويت المركزي بتطورات الآليات التي يتم تطبيقها ونتائج متابعة هذه
التطبيق في نهاية يونيو 2002
--------------------------------------------------------------------------------
استحداث نصوص تشريعية تتناول تقرير الآتي :
· انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح في جريمتي إصدار أو تظهير شيك بدون رصيد.
ومن شأن ذلك إفساح المجال للجاني لسداد قيمة الشيك للمجني عليه مع الإقلال من معدل
ارتكاب هذه الجريمة .
· استحداث نص يجرم واقعة حصول المستفيد بسوء نية علي شيك مع علمه بعدم وجود رصيد
علي أن تقتصر العقوبة في هذه الحالة علي غرامة مالية تعادل نسبة مئوية من قيمة
الشيك تؤدي إلي الدولة ، وذلك لمواجهة حالات إستخدام الشيك كأداة ائتمان خارج نطاق
وظيفته كأداة وفاء.
--------------------------------------------------------------------------------
الخلاصة :
1. يضطلع الشيك بوصفه أداة الدفع السائدة بدور هام في الحياة المدنية والتجارية
علي السواء وتقف خلفه مصلحة المجتمع الاقتصادية، وهو ما يري معه إتحاد المصارف
الكويتية الإبقاء حاليا ـ علي الحماية الجنائية للشيك وفقاً للنصوص التشريعية
القائمة دون تعديل.
2. تفعيل الآليات المطبقة لدي البنوك المحلية بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي في
الحد من إساءة إستخدام الشيكات.
3. يمكن النظر مستقبلاً في تقليص الحماية الجنائية للشيك تدريجيا بعد التأكد من
انتشار وسائل الدفعة الحديثة وتعميم استخدامها في قطاعات ومرافق الدولة المختلفة
كوسيلة مقبولة لتسوية المدفوعات.
اتحاد المصارف الكويتية
5 مايو 2002
|