ندوة(4):

 

ماذا بعد إلغاء الحماية الجنائية للشيك ؟
( الندوة 4 ) بتاريخ 25/1/2003

إجماع على عدم تأثير الإقتصاد بإلغاء العقوبة الجنائية

أكد وزير التخطيط الأسبق علي الموسى أن الحركة التجارية والإقتصادية في الكويت لن تتأثر إذا صدر القانون المنتظر والذي يضع الشيك في وضعه الطبيعي.
موضحاً أن الحماية الجنائية للشيك في واقع الحال قد أدت إلى تأخير تطوير أنظمة السداد والتسوية في الكويت لسنوات طويلة سواء بالنسبة إلى المصارف أو بالنسبة إلى عملائها من التجار والمستهلكين وأيضاً تأخر المؤسسات التجارية في تطوير أنظمة وأدوات ائتمان جديدة.

وقال الموسى في ندوة "ماذا بعد الحماية الجنائية للشيك؟" التي نظمتها مجموعة العمل الإجتماعي الكويتية أمس الأول حينما يفقد الشيك الحماية الجنائية فلن يفقد التجار صفقة تجارية مربحة واحدة إذا تصرفوا كما هو معروف عن التجار في كل مكان وزمان بالحرص على معرفة مع من يتعاملون ومدى أهليته وقدرته على السداد قبل منحه بضاعة على الحساب".

وأضاف الموسى أن التمسك بالحماية الجنائية للشيك ليس مبعثة المحافظة على الوضع القانوني للشيك كما كانت نية المشرع الأصلية بل لغرض آخر لم يقصده المشرع ولم يأت به فقه شرعي ولا قانوني ولا مهني وذلك بعد استخدام الشيك كأداة ضمان ومن ثمة كأداة ابتزاز.

وذكر الموسى أن هناك قضايا تجاهلها المطالبون بإبقاء الوضع القانوني كما هو عليه على الرغم من أهمية معالجتها لو استمر الوضع كما هو..فهم قد اختطفوا القانون وسلطات الدولة لما اعتبروه جريمة جنائية وهي عدم وفاء المدين بدينه في الموعد المحدد فإذا كان إصدار الشيك بدون رصيد جريمة فلماذا لا يكون المحرض عليها شريكاً فيها وهي الصفة الصحيحة كما يقول لنا أهل القانون إلى المصرف والشركة التي تغري أو تزين أو تلزم العميل بالتوقيع كم من الشيكات ضماناً لأقساط دين في حين تعلم هذه الشركة أو المصرف أن هذا العميل ليس لدية المال المطلوب عند تحرير الشيكات، وهو القول الذي أخذت به المملكة العربية السعودية بمساءلة كل من يقبل شيكاً وهو يعلم أنه من دون رصيد بشكل مسبق.

بدوره قال وزير التجارة الأسبق عبد الوهاب الوزان أن من يعتقد أن إلغاء عقوبة الشيك سيؤدي إلى وقوع خلل في الحركة التجارية مخطئ موضحاً أن الأسس الإقتصادية تحتم ضرورة السعي إلى تطوير أدوات الإستعمال سواء عن طريق البنوك أو الشركات مؤكداً أن استخدام الشيك كأداة ضمان وليس كأداة وفاء يتسبب في وجود المئات في سجون الكويت دون ذنب.

وذكر أن الكويت تتحمل سنوياً ما لا يقل عن 40 مليون دينار كمصاريف لأصحاب قضايا الشيكات متسائلاً عن السبب وراء قيام الدولة بحماية أشخاص غير سويين لمجرد محاولاتها تحقيق مصالح بعض الأفراد بقيم مالية لا تتجاوز خمسة ملايين دينار.

وطالب بالإلغاء التدريجي للحماية الجنائية للشيك خلال عام ونصف العام، مؤكداً أن ذلك هو السبيل لحل المشكلة على أسس علمية بدلاً من الغائها المباشر.

هذا وقد استعرضت رئيسة مجلس إدارة شركة كي نت انتصار السويدي دور وسائل الدفع الحديثة في الحد من خطورة استخدام الشيك ، موضحة أنها وسائل مرنة توفر الأمان ويمكن استخدامها كوسيلة سداد لدى جميع التجار والمحلات سواء داخل الكويت أو خارجها.

وكشفت عن أن الكويت فيها أكثر من مليون بطاقة دفع فوري ، مشيرة إلى أن عدد أجهزة السحب الآلي بلغت 6 آلاف جهاز كما تم انجاز 5 ملايين معاملة سحب في آخر خمس سنوات بقيمة 400 مليون دينار.

هذا وكان ممثل مجموعة العمل الإجتماعي الكويتية فيصل المسعود قد أوضح أن الإتجاه نحو إلغاء الحماية الجنائية للشيك يمثل خطورة تشريعية رائدة ونهضه قانونية سوف تمكننا من مواكبة التغيرات القانونية والإقتصادية في عالمنا المعاصر.
 

 
 
 
Untitled Page
 
     
     
     
  جميع الحقوق محفوظة لدي جمعية العمل الإجتماعي الكويتية  
سجل الزوار