ندوة(3):

 

ندوة الشيكات : العقوبة "خلخلت " المجتمع
الندوة 3 بتاريخ 24/1/2003


المشاركون استنكروا إدانة محرر الشيك دون محرضه

طالب المحاضرون في ندوة " تجريم الشيك بدون رصيد " برفع العقوبة الجزائية عن الشيكات وإعادة النظر فيها نظرة اجتماعية مختلفة وألا فلتطبق العقوبة ذاتها علي المحرض علي كتابة الشيك .

وأكد المشاركون غلو المشرع الكويتي في إيجاد العقوبة المغلظة للشيك دون رصيد ، وان هذه العقوبة أدت إلي وجود خلل إجتماعي وأخلاقي ، إضافة إلي نشر طرق النصب والاحتيال وأوضحوا في الندوة التي أقيمت في ديوانية ضياء أبو الحسن بحضور عدد كبير من المهتمين بقضايا الشيكات من دون رصيد أن المعارضين لإلغاء العقوبة هدفهم أيجاد جهة لرد الأموال فقط دون النظر إلي المآسي والمعاناة لذوي المسجونين والذين دخلوا السجن بسبب المكاتب التجارية وعدم تطبيق القانون من الناحية الفنية مع وجود مفارقات غريبة وعجيبة في تطبيق القانون

وقال المحمي عبدالعزيز الطاهر إن الشيك أحدي الأوراق التجارية المستخدمة لأغراض تجارية تعارف الناس علي التعامل بها ، لكن القانون خص الشيك بعقوبة بقصد حماية النظام البنكي أو المصرفي في الدولة ، وليس الهدف منه حماية الشيك في حد ذاته ، وهذا التعامل الموجود في البنوك كان الهدف منه خلق ثقة وقدرة علي الأداء يستطيع من خلالها الشيك أن يكون فعالا وأداء للوفاء بالدين,

وزاد إن هناك دولا لم تتخذ من الجانب الجزائي وسيلة للعقاب علي الشيك من دون رصيد في حين اتخذت بعض الدول من الجانب الجزائي وسيلة لفرض الاحترام لهذه الورقة ، لكن الأمر في الكويت اتخذ منحي مختلفا تماما ، فالمشرع الكويتي غالي في عقوبة الشيك من جنحة نصب واحتيال إلي جناية شيك من دون رصيد ووضع لها إجراءات قمعية تشريعية ضد المتسبب ، فبمجرد تقديم الشيك إلي النيابة يتم القبض ويحجز رهن التحقيق ، ثم يقيم للمحاكمة وليس هناك خيار أمام القاضي إلا الحكم عليه بالعقوبة ، ولا شئ غيرها ولا يلتمس أي عذر ، والسبب الوحيد الذي يوقف عقوبة السجن هو دفع القيمة وتنازل الدائن .

وأوضح الطاهر إن حل هذه المشكلة ليس بالسجن فالشيك عملية مدنية وتجارية متعارف عليها بين الناس.

وانهي الطاهر بقوله : إن عددا كبير من الموقعين علي شيكات من دون رصيد مجازفون وليسوا نصابين ، وللأسف فان المشرع وضع تحت يد الدائن وسيلة لرهان حرية ومستقبل بل وشرف المدين هو وأسرته تحت الدائن فهو نوع من الاستعباد من الدائن إلي مدينه وهو سيناريو يومي يمثل أمام المحاكم المحامي رياض الصانع أشار إلي إن قضية الساعة لأهميتها وان هناك متابعة دقيقة من قبل البعض لردود فعل القضية وهي مسألة قانونية فنية دقيقة حيث أنها ترتبط بمصلحة مالية وأوضح الصانع إن ظاهرة الشيك من ثلاث أوراق مالية هي الشيك والكمبيالة والسند ولكن المجتمع الكويتي تعود علي الأقساط ، مما أدي إيقاع الطبقة المتوسطة ودونها في هذه الجريمة من أجل الامتلاك ، وتم الإيقاع بهذه الطبقة علي يد المكاتب التجارية التي استطاعت تسهيل المعاملات وترغيمهم وتشجيعهم ، إضافة إلي عدم نظر النيابة في الفاعل الأصلي للشيك والدوافع الأساسية وأوضح بأنه ليس بحال في القانون بتعديل العقوبة من جناية إلي جنحة أو تخفيض العقوبة حيث أن هذا يؤدي إلي فوضي قانونية واختتم المحامي الصانع حديثة مطالبا مجلس الأمة برفع الحماية الجزائية وإلغاء العقوبة علي الشيك من اجل إنقاذ المتورطين وتخفيف المعاناة عن ذوي المساجين ، وهي تشمل قضية إنسانية تسجل للمجلس ويكفي إن خلال عشرين عاما والسوق يرضع من دم البشر حيث عليهم إن يبحثوا عن مصادر أخري.

أما المستشار د. إبراهيم مكارم فقد أكد أن ينظر إلي القضية كمحايد، موضحا إن إلغاء العقوبة الجزائية للشيك لا يعني إخلالا باتفاقية جنيف التي وقعت عليها الكويت ، والأمر لا يحتاج إلي مثل هذه العقوبة الجنائية ولا يترتب عليه فوضي اقتصادية شاملة .
 

 
 
 
Untitled Page
 
     
     
     
  جميع الحقوق محفوظة لدي جمعية العمل الإجتماعي الكويتية  
سجل الزوار