ندوة(2):

 
ظاهرة الشيكات بدون رصيد تهدد النسيج الكويتى وتفكك الأسرة
الندوة 2 بتاريخ 3/11/2003



الدعيج : مجلس 99 كثرت جرعاته السياسية وطرح القضايا المتعلقة بطبيعة الشعب الكويتي

المسعود : المرابون وشركات التكييش هم سبب ظاهرة الشيكات

دعا النائب حمد الدعيج التشريعية والتنفيذية إلى تقليل الجرعات السياسية المؤدية الاخننافات الموجودة في كل مكان وأن لتدخل السلطة التنفيذية آليات جديدة للحد من هذه السلبيات خاصة فيما يتعلق بالتعامل في الشيك بدون رصيد وأشار في الندوة التي أقامها في ديوانيته بعنوان "الشيكات بدون رصيد أثرها في التنمية الإقتصادية والإجتماعية" حيث استضاف فيها فيصل المسعود ممثل مجموعة العمل الإجتماعي الكويتية ، إلى أن بعض الأسر الكويتية دخلت في منزلق اجتماعي ومالي وأخلاقي خطير نتيجة تفشي ظاهرة الشيكات بدون رصيد وأن هذه الظاهرة تهدد النسيج الكويتي وتؤدي إلى تفكك تلك الأسر.

وأوضح فيصل المسعود ظاهرة الشيكات بدون رصيد وصلت إلى حد تفشي المشاكل الإجتماعية والإقتصادية والإنحلال الأخلاقي إضافة إلى المساومة على أعراض الناس ، موضحا بأن الكويت هي الدولة الوحيدة التي تجرم الشيكات بدون رصيد مع انتشار الظواهر السلبية خاصة في طريق استخدام هذه الشيكات وتغير مفهومها من أداة وفاء إلى أداة ضمان.
 

الدعيج : مجلس سياسي
وفي البداية تطرق النائب أحمد الدعيج إلى أن مجلس 99 كثرت جرعاته السياسية حيث انخرط في طرح القضايا ذات الطابع السياسي والإقتصادي إضافة إلى الدور الرقابي على السلطة التنفيذية ، لذا كان لابد أن يتجه المجلس لتحقيق الأهداف السياسية عن طريق الإدارة الحقيقية ، فعمد المجلس إلى طرح العديد من القضايا كالظواهر السلبية المتعلقة بطبيعة الشعب الكويتي ، وأن ظاهرة الشيكات بدون رصيد احدى هذه القضايا خاصة بعد تفاقمها وازديادها التي ترتبت عليها آثار سلبية في الفرد والمجتمع مما أدى إلى تهديد النسيج الكويتي المتكافل والمتعاون الذي سيؤدي إلى ردود فعل عكسية على الأسرة الكويتية.

وقال أن المشروع أخطأ عندما قام بتغيير قانون الشيكات بدون رصيد إلى جناية معتقدا أنه سيقلل من هذه الظاهرة ولكن مع مضاعفة قوة الجزاء تضاعف المعدل خاصة بعد التحرير.

الشيك أداة وفاء

وأضاف الدعيج موضحا أن الشيك هو أداة وفاء ويمكن استخدامه في التعامل الإقتصادي والتجاري والعمل المصرفي ولكن من الخطأ استخدام الشيك كأداة ضمان من أجل التجريم وملاحقة من اصدر الشيكات الأمر الذي أدى إلى الحط من كرامة الإنسان.

واردف قائلا إن بعض الأسر الكويتية دخلت منزلق اجتماعي ومالي وأخلاقي خطير نظير هذه الظاهرة ، وعليه اعدت العديد من الدراسات والإستبيانات لإعادة النظر في قانون الشيكات من أجل التوصل إلى طريق لعدم تجريم الشيكات بدون رصيد وساهمت بهذه الدراسات لجنة العمل الكويتية وبنك الكويت المركزي اضافة إلى جهود الحكومة لإيجاد آلية جديدة عن كيفية التعامل في الشيك بدون رصيد ، مبينا أن هذه الآلية ليست من أجل مكافأة المجرم الذي لديه نوايا لارتكاب هذه الأفعال عن طريق الحيل ولكن هذه محاولات للحد من هذه الظاهرة عن طريق لجان التكافل خاصة بعد أن ارتبطت بتفكك الأسر الكويتية.


المسعود : المرابون وشركات التكييش

ومن جانبه وجه فيصل المسعود ممثل لجنة العمل الإجتماعي الكويتية اصابع الإتهام إلى المرابين وشركات التكييش التي تقدم كل وسائل الإغراء للمواطنين المحتاجين وخاصة أن هؤلاء استطاعوا التلاعب بالقانون وبدأوا تطبيق مبدأ أن الشيك أداة ضمان وعليه كثرت الشكاوي على المواطنين نتيجة تلك الأخطاء.

وأثنى المسعود على جهود النواب الذين تقدموا بالإقتراح بقانون وكذلك من نادوا لحل هذه المشكلة وإلى الجنة التشريعية في مجلس الأمة التي تفهمت الوضع السائد والظاهرة الخطيرة للمجتمع الكويتي مؤكدا أن هناك محاولات لرفع الشق الجزائي ، ثم تطرق إلى ثلاثة محاور حول الشيكات بدون رصيد ، الأول سرد تاريخي حول عقوبة الشيك بدون رصيد الذي صدر عام 1960 كحكم جنحة من أجل حماية جزائية وتداول النقد ثم تغيير الحكم الجنائي عام 1978 بعد مخالفات وظواهر في العمليات التجارية البحتة وأنه بعد ذلك تولدت الكثير من الأزمات منها أزمة المناخ .

أما المحور الثاني هو وجود العديد من المعضلات الإجتماعية بعد انقضاء فترة الحكم والمطالبة بقيمة الشيك عن طريق الأحكام المدنية مع العلم بأن صاحب الشيك استنفد كل ما لديه في سبيل ايقاف الأحكام الصادرة بحقه ، اضافة إلى المشاكل الإجتماعية والتفكك الأسري والإنحلال الأخلاقي الذي تفشى بين تلك الأسر بسبب الأحكام التي نفذت عليهم حتى وصلت الأمور إلى سجن الزوج طلحة والزوجة ومعها ثلاث أطفال في سجن النساء ، بل تطاول بعض المرابين على أعراض الناس حتى اشبع وجود شبكة للتزويج العرفي بهذه السجون محاولين التصيد بالماء العكر.

 

 
 
 
Untitled Page
 
     
     
     
  جميع الحقوق محفوظة لدي جمعية العمل الإجتماعي الكويتية  
سجل الزوار